السيد محمد سعيد الحكيم

386

التنقيح

- بحكم العقل والعرف - بمن يعد مبتلى بالواقعة المنهي عنها ، ولذا يعد خطاب غيره بالترك مستهجنا إلا على وجه التقييد بصورة الابتلاء . ولعل السر في ذلك : أن غير المبتلي تارك للمنهي عنه بنفس عدم ابتلائه ، فلا حاجة إلى نهيه ، فعند الاشتباه لا يعلم المكلف بتنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي . [ حلّ الإشكال بما ذكرنا عن كثير من مواقع عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ] وهذا باب واسع 1 ينحل به الإشكال عما علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع ، مثل ما إذا علم إجمالا بوقوع النجاسة في إنائه أو في موضع من الأرض لا يبتلي به المكلف عادة ، أو بوقوع النجاسة في ثوبه أو ثوب الغير 2 ، فإن الثوبين لكل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما ، فإذا أجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحل والطهارة لم يعارض بجريانهما في ثوب غيره ، إذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عملية للمكلف يلزم من ترتبها مع العمل بذلك